بينما قصدتُ العم جووجل باحثاً فيه عن إحدى توزيعات لينكس , وصلت عن طريق الصدفة لتوزيعة لفتت نظري , توزيعة خفيفة جداً تُشبه في ميزاتها نظام Mac ,لذا قُمت بتنزيلها وتجربتها , التوزيعة يُطلق عليها اسم gOS و هو إختصار لــ good Os , الغريب أني عندما قرأت اسمها ظننت أن gOS هو إختصار لــ Google Os و ليس Good Os و ذلك بسبب ماتحتويه النسخة من تطبيقات Google , سأترككم مع الصور ثم نتحدث عن النسخة بشكل عام:
صدرت اليوم النسخة 2.8 من برنامج التدوين العالمي ورد بريس , عادةً لا أقوم بالترقية فوراً بل أنتظر لمدة أسبوع لكي أرى المشاكل التي تواجه المستخدمين , مثل مشاكل توافقية الإضافات أو مشاكل توافقية القوالب , ولكن هذه المرة و بعد تجربتي للإصدارات التجريبية من هذه النسخة تشجعت كثيراً و قُمت بالترقية فوراً , طبعاً لو لم يظهر لي شريط في أعلى لوحة التحكم يُخبرني بصدور النسخة و بإمكانية الترقية بشكل أوتوماتيكي لما فكرت حالياً بالترقية
.
تم تسمية النسخة Baker نسبةً إلى عازف الترومبت Chet Baker , نأتي الآن للحديث عن الجديد في هذه النسخة , فأهم ما تم في هذه النسخة هو إصلاح أكثر من 790 مشكلة كانت موجودة في النسخة السابقة , إضافة إلى تحسينات في أنظمة البرنامج , مثل نظام القوالب و نظام الإضافات , باﻹضافة إلى تحسين السرعة وأداء البرنامج بشكل عام .
كُنت قد تحدثت سابقاً في إحدى تدويناتي عن طريقة تغيير الـ DNS في سوريا و مازلت حتى هذه اللحظة أحمل في داخلي الكثير و الكثير , لأن خطوة بسيطة مثل هذه تحتاج لمُعاملة و روتين و ما إلى ذلك .
كُنت قد ذهبت لتغير الـ DNS , و بعد مشوار طويل بين ثلاث مناطق , تمكنت و الحمدلله من الوصول إلى حل اللغز و الوصول إلى المكتب المطلوب, وجدت آنسة خلف مكتبها جالسة , فسألتها ,أُريد تغيير ال Name server الخاص بالدومين الذي أمتلكه , فقالت لي تحتاج لطلب ,فتبسمت ظناً مني أنه طلب بسيط أملؤه لتجاوز المشاكل مُستقبلاً , فقُلت لها أين الطلب ,فقالت لي يجب أن تذهب إلى وزارة الإتصالات في منطقة المزة ! و أخذ طلب هُناك و تعبئته , و بدورهم سيرسلونه لي ! تعجبت جداً جداً و قلت لها طلب ! و من وزارة الإتصالات في منطقة المزة ! و أنا كُنت هناك و لم يُخبرني أحد , فقالت لي لا أدري , قُلت لها , عادةً يتم تغيير الـ DNS من خلال لوحة تحكم الدومين و بثوانٍ معدودة , فقالت لي بوجهها الباسم , أنت تتعامل مع دولة , وقفت حينها و قد ملئني الغضب , شعرت أنني غبي , لا لا لست أنا الغبي و لكن هي , هل تفهم ما الذي تقوله ؟ يا رباه , كيف هذا ؟؟!! , تقولها بكل وقاحة , أنت تتعامل مع دولة , بالله عليكم , كُتب القراءة التي درسناها في مراحلنا الدراسية , تحتوي على الأقل على درس من أقول الرئيس الخالد حافظ الأسد عن كيفية التخلص من الروتين و أكثر هذه الدروس كانت تأتي بعنوان الروتين و البيروقراطية , فبالله عليكم , يامن تقولون أنكم تخدمون هذا الوطن , أُريد أن أفهم كيف تخدمونه أنتم ؟ هل يحتاج تغيير الـ DNS لطلب ! و على فرض أنه يحتاج , هل من المعقول أن أكون في المكان الذي يجب أن أخذ الطلب منه , ويقولون لي لا دخل لنا دون ذكر أي معلومة حول هذه المسألة ؟
غريب أمرهم , ثلاث طوابق سألنا فيها في بناء وزارة الإتصالات و كلهم وقفوا كالمعتوهين أمامي ! لا يفهون ماهي كلمة DNS , و عندما وصلت إلى المكتب المنشود , لم تقل لي الموظفة أن هناك طلب يجب أن يُملاً فقط قالت لي عبارات تدل على أنه تفهم Ohh,I see !
إلى متى سيظل هذا الإهمال قائماً ؟ إلى متى سيبقى كل واحد فينا يرمي إهماله على الطرف الآخر ؟ و يقول لا دخل لي , هم المسؤلين , و إن لم يكن هناك إهمال , فهُناك حتماً روتين مُمل و سخيف و غبي !
إبتسم يا عزيزي فأنت تتعامل مع دولة ! بالفعل حــلــوة يا بــلـــدي !
غالباً ما نقول عن من يجري خلف شهواته بأنهُ حيواني الشهوة, و نقول عن من يظلم الآخرين وينتهك الحقوق بأنه يعيشُ على نهج شريعة الغاب أو الغابة.
لذلك أعتذر إلى كل الحيوانات عن تلك الإهانه ..لماذا؟
فالحيوان لا يُثار جنسياً إلا في موسم التزاوج من مرتين الى ست مرات في السنة, بينما الإنسان يُثار يومياً لإهتزاز اللحم من تحت العباءة أو من تحت تنورة أو من بين فتحات أزرار القميص، الحيوان يُثار بهدف التكاثر أما الإنسان فآخرأهدافه التكاثر والحلال.
قبل إسبوع من اليوم كُنت في حوار مع إحدى مُعلماتي و بدء الحوار بسؤالٍ منها عن سبب تصرّف طلاب الصف الأول الثانوي بهذه الطريقة و العدائية مع مُعلميهم , فكرت حينها للحظة و راجعت نفسي عندما كُنت في هذا السن , كيف كُنت أتصرف و كيف كان من حولي يتصرفون , في البداية أجبتها بإن الصف الأول الثانوي يأتي بعد شهادة إعدادية و دراسة و تركيز وضغط نفسي إضافةً إلى أنها مرحلة مُعقدة جداً حيث يدرس الطالب المواد الأدبية و العلمية و من ثم يختار أي فرع يُريده (هكذا في سوريا) , فقالت لي ليس هذا هو السبب هُناك أسباب أُخرى , لأن الطالب عندما تُعامله بشكلٍ لطيف تجده قد إستجاب معك و هدّء من روعه , فكرت مرة ثانية و أجبتها من جديد , قُلت لها في الحقيقة الطالب في هذا السن لا يُفكّر كثيراً بما يقوم به لأنها مرحلة عمرية يمر فيها أي إنسان و يكون إندفاعه للأمام , دون النظر خلفه و ردات فعله العدائية تجاه أساتذته نابعة من عقدة داخلية بسبب مُعاملة الأساتذة للطُلاب , فالأساتذة غالباً ما يعاملون الطالب بقسوة ظناً منهم أنها الطريقة المُثلى لبناء جيل سليم و قوي و قادر على المُتابعة في هذه الحياة و لكنهم مُتناسين أنه لكل فعل ردة فعل ! يساويه بالشدة و يُعاكسه بالإتجاه , فلهذا نجد أن الطلاب في هذه المرحلة دائماً ما يكونوا عدائيين تجاه أي شخص و بالأخص الأساتذة و حتى أهلهم و أصدقائهم و لكن هذه العدائية ناتجة عن عقدة في داخلهم بسبب قسوة تعرضوا لها من أهلهم أو من أساتذتهم , أنا لا أقول أن لا يقسوا الآباء على أولادهم ولا الأساتذة على طُلابهم و لكن يجب أن تكون هذه القسوة مدروسة و دون مُبالغة , لأنك كُلما ما بالغت , ستفقد هذا الإنسان .



