فلنهجر متصفح Internet Explorer 6

هذا أنا

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



قلّت تدويناتي مؤخراً (سيقول قائل : أعرف ماذا ستقول , مشاغل الحياة و الدراسة و الأمور الجامعية :) ) لا تفرح كثيراً ياصديقي , المشكلة هي كسلي ! تكاسلت كثيراً في الآونة الأخيرة ولكن تدوينة الأخ المُبدع العربي و التي تحمل عنوان “أمور يمكنني فعلها”.. فكرة للتخلص من الملل جعلتني أستعيد نشاطي قليلاً , فلننسى موضوع كسلي الآن و ننتقل للموضوع الأساسي للتدوينة , في الحقيقة هذه التدوينة يُمكنكم القول عنها أنها شخصية بحتة , يعني سوف أتكلم فيها عن نفسي و خصوصاً بعد المناوشات التي حدثت في تدوينتي الأخيرة سيريتل دائماً نصب , يعني تقريباً سأحاول الدفاع عن نفسي , على الرغم أني أعرف نفسي جيداً و هذا هو الأهم و لكن هُناك أشخاص بدخلون على مدونتي يومياً و هم من أصدقائي فلا أُريد أن يأخذوا فكرة غير صحيحة , سأتكلم و أسأل الله تعالى أن أكون صادقاً بما فيه الكفاية .

في صفحة من أنا تجدون تقريباً في السطرالخامس جملة تقول(( في حياتي أكره شيئاً واحداً ألا و هو الكذب ! أفعل ماتُريده معي و لكن لاتكذب و لاتحاول اللف و الدوران لأنه من طبيعتي , إما أن أُحب أو أكره ! لايوجد حل وسط عندي :) )) , من منا لا يكذب ؟ نعم هذا صحيح و لكن الكذب من شخص لشخص يختلف , أو بالأصح من موقف لموقف يختلف , سأتلوا لكم حكاية صغيرة , تجربة عشتها في حياتي و هي سبب كوني هكذا , منذ حوالي 4 سنين , كان لدي صديقتان أو إن صحّ التعبير كانوا بالنسبة لي كالأخوة , و كنت لهم كذلك , مرت الأيام و إنقضت و بدأت بقصة وهمية و خرافية ! نعم خُرافية و أُقسم بربي أني لا أدري لماذا بدأت هذه القصة ,أو حتى كيف بدأتها يعني كيف خطرت على بالي ؟ المهم القصة كانت كالتالي (و هذه أول مرة أتكلمها بشكل علني ! و بشكل مُفصّل) : أخبرت هاتان الفتاتان أني مريض بسرطان في المعدة , و القصة لم تقتصر على هاتان الفتاتان فقط بل على الكثير من الأشخاص و لكن البداية كانت من عندهم , بدأتها و لا أدري كيف و لماذا ؟ و استمريت فيها لمدة شهر كامل تقريباً , هاتان الفتاتان عاشوها معي , بكل تفاصيلها , بكل مشاعرهم و بكل تركيزهم , و كما يُقال حبل الكذب قصير , و بالفعل لم ينتهي ذاك الشهر حتى انكشفت القصة و بدأت المصائب تأتي واحدة تلو الأُخرة , بدايةً خسرت هاتان الفتاتان و هو شيء طبيعي و عادي جداً , و كذلك تشاجرت مع كثير من الأشخاص بسبب هذه المشكلة سواءً كان قريب أو بعيد , المهم مرّت الأيام و الشهور و السنين و ها أنا مازلت أقف في مكاني ! نعم , لا أنكر أني مازلت أعيش على ذلك الماضي , أحاول جاهداً إنقاذ ماتبقى منه , و لكن لا حول ولا قوة لي إلا بالله , هذه القصة أضعفتني كثيراً لأني شعرت كم أنا صغير بعدها و لكن مع الأيام تعلمت الكثير , و علمت الكثير , نعم , تحدثت مع أحد الأشخاص الضليعين في علم النفس بالقصة , فقال لي أعتقد و الله أعلم أنك كُنت بحاجة لمن يهتم بك , فعلى الرغم من وجود من هم حولك , إلا أنك تحتاج لإهتمام أكثر و بدأت هذه القصة , طلب مني أن أكون أقوى و أن أواجه القصة و أن لا أخاف منها , لأن أي إنسان يُخطىء , نعم إنه ليس بخطأ يُغفر و لكن ماذا عساي أن أفعل ؟ هذه القصة جعلتني أكره الكذب كثيراً لأني عشت تجربة قاسية , و الذي جعلني أكرهه أكثر و أكثر هو مرضي , نعم ربي سبحانه و تعالى حاسبني على أخطائي في الدنيا و الحمدلله و الشكر له على كل شيء لأن عذاب الدنيا مهما كبر أرحم بكثير من عذاب الآخرة , نعم أُصبت بقرحة معدية قوية , استمرت لمدة ثلاثة أشهر تقريباً بقوة ! لا أستطيع أن أتناول أي طعام , فقط الحساء و الماء و السوائل و الطعام الخفيف على المعدة , تخيلوا أني صمت شهر رمضان كله و صمت شهر شوال تقريباً كله ! بسبب مُعاناتي , و لكن حينما فكرت بمرضي قليلاً عرفت حينها أني أستحق كل هذا , و ماهذا إلا إختبار من عند ربي , و أسئل الله تعالى أن أكون قد نجحت فيه , بين ثنايا هذه القصة الكثير , فأنا شخصٌ جديٌّ في كثير من الأمور, قاسي كثيراً , السبب في ذلك هم أصدقائي , لا أستطيع أن أُنكر أني أُحبهم ولكن في نفس الوقت في داخلي شيءٌ يجعلني أنّفر , ليس كلهم بالطبع, ساتحدث بالتفصيل و ليعرف كل شخص نفسه , يُعاتبني البعض و يقول لي : يا أخي أنت و فلان كأنكم حبيب و حبيبته , تارةً أراكم تتكلمون مع بعض و تارة أخرى لا تتكلمون ,ما المشكلة يا أخي ؟ ,نعم كلامه صحيح هذا انا في علاقاتي مع أصدقائي , أعتقد أنها أفضل بكثير من أن تكون قائمة على الحب فقط أو الكره فقط ! , هكذا أنا , و لكن يسألني ساءل لماذا هكذا ؟ , سأقول لك ياعزيزي لماذا , يقولون أنّ الصديق وقت الضيق , و لكن صراحةً لم أجدهم كلهم هكذا وقت الضيق , نعم فالضيق ليس مشاكل فقط و لكن التفاصيل التي في المشاكل هي بحد ذاتها ضيق كبير , فأنا أكثر ما أكرهه في حياتي , أن يتدخل صديقي في شؤوني الشخصية بدون علمي أو حتى دون أن يقول لي ! فأتفاجىء أنه يعلم تفاصيل عن المشكلة عن طريق والدتي مثلاً , ولا يُخبرني فيها إلا بعد قرون ! فأنا شخصياً لا أُحب هذه الطريقة وأكرهها و لكن للأسف أصدقائي كانوا يعملون بها طوال الوقت , رُبما البعض منهم ليس بقصد , و لكن هذا الشيء يجعلي أنّفر و من ثم أعود بعد مدة و أُكلمهم بعد أن ألتمس لهم الأعذار و لكن للأسف ! يبقون على نفس الطباع , و لو عاتبتهم بالأمر يقولون لي ذلك البيت الشعري ((إذا كنت في كل الأمور معاتبا صديقك .. فلن تلق الذي لا تعاتبه)) , هذا البيت كُتب منذ مئات السنين , و ربما حينها كان صحيح و يُعمل به ! أما الآن فلا , تغير كل شيء و تغير الزمان , لذا إعذروني فلست من العاملين به , المهم , جميلًٌ أن يكون صديقك صريحاً معك , و لكن ماوجدته من فترة شهرين أو أقل بكثير من أحد الأصدقاء المُقربين سابقاً إليّ أنه ليس كذلك, فصديقي هذا كان في مُشكلة حينها و قال تقريباً تفاصيل مُغايرة تماماً للحقيقة و عندما دخلت لحل القصة تفاجئت بتفاصيل جديدة تقلب القصة رأساً على عقب ! و عندما انتهت القصة , عاد ليُغير نفس التفاصيل مرة ثانية و لكن المنطق يقول أن التفاصيل الثانية هي الأصح , أنا لا ألومه على تغييره للتفاصيل و لكنه عندما أشركني بالقصة قال لي أني مثل أخوه و بدأ يُحدثني بتفاصيل القصة ! أُعذرني و لكن أيّ أخ يُخفي تفاصيل مشكلة على أخوه ؟ المهم نسينا القصة و لكن هذا الشيء جعلني أنّفر في داخلي , سافرت و عدت إلى البلد ! مر يوم , يومان , ثلاثة دون أن أتلقى إتصال من هذا الشخص ليقول لي حمداً لله على سلامتك ! على الرغم من أنه و في أحد الظروف التي كانت تستدعي من الناس زيارته و قول حمداً لله على سلامته , عاتب أشخاصاً كانوا قريبين منه و لكنهم لم يعودوا كذلك وقت ذلك الظرف لأنهم لم يتصلوا أو لم يحضروا , بينما أنا المُقرب منه كثيراً بعد ثلاثة أيام يتصل بي , كان جهازي حينها مُقفل و وصلتني رسالة واحدة تقول لي لديك إتصال من فُلان ! و لكنه قال أنه اتصل كثيراً و لكن الخط كان مقفول , فتفاجئت حينها و نفرت أكثير لأنه لدي خدمة تُخبرني من اتصل بي و كم مرة ! و لم يصلني سوى مرة واحدة , و عندما كنت مسافراً أرسلت له رسالة أطلب فيها خدمة ! فلم يعيرها أي اهتمام و ذهبت مع الريح ! ,من جهة أُخرى لدي أحد الأصدقاء و هو و الله شاهد على ما أقول أغلى شخص عرفته و أُحبه في الله كثيراً , هذا الشخص أخطأ معي مرة مُنذ عامين تقريباً و كان الخطأ كبيراً و ضرني كثيراً و لكن كما قُلت لكم عادتي أني أعود بعد مدة و أحاول أن ألتمس أعذاراً , و بالفعل هذا ماحصل ,قد لا يكون هذا الشخص صادقاً 100% معي لأنه لا يوجد من هو صادق 100%و لكن على الأقل و كما قُلت سابقاً الكذب من موقف لموقف يختلف و لا أشعر أني أحمل في داخلي أي شعور سلبي تجاهه بل على العكس.فلننسى هذا الجانب و لنتكلم عن جانب آخر من شخصيتي , و هو الجانب العاطفي :) , بالمختصر المُفيد , عشت تجربة حب قاسية لمدة عامين تقريباً , قدمت فيها الكثير و الكثير و الكثير و لا أُنكر أني حصلت على الكثيرو لكن ليس بالقدر الذي قدمته , و عندما توقفت عن العطاء و بدأت أُعاني نفسياً بدأت أجد ((ب,ن – بطلة القصة)) تُعاتبني و تلوموني و الكثير من ذلك , لن أُتابع القصة لأنه أهم مافي القصة قُلته , قدمت الكثير و ضحيت و لكن على مايبدوا الأخت ((ب,ن)) كانت بحاجة لمن يهتم بها فقط! و كُنت أنا ذاك البطل ! هذه القصة جعلتني أتعب كثيراً , فالحُب هو مخزون يتجدد طالما الُحب موجود و لكن حينما يبدأ بالموت يقل هذا العطاء , و هذا ماحصل معي , بدأ الحُب يموت لأسبابٍ كثيرة , و بالنهاية خرجت من القصة مُنهك القوى , و لكني كُنت أظن نفسي أنه و بحبٍ جديد سأُكمل هذا العطاء و أعود كما كُنت و لكني كُنت مخطىء و خاطرة أُعذريني خير شاهد على ندمي و تفهمي لما يحدث معي الآن , حالتي النفسية الآن ليست مستقرة ! و أنا أيضاً لست مُستقر و لكن أحمد الله على نعمه و على كل شيء ففي كل يوم أتلقى خبرأ أجمل من الذي قبله , يجعلني أشعر بتحسن و لا أُنكر فضل أصدقائي بعد فضل الله عليّ , فها نحن نخرج كل يوم و نضحك كثيراً و أعود إلى منزلي سعيد و لا أحمل في داخلي أي شعور سلبي بل على العكس , أشعر أني أعود يوماً بعد يوم .

من أنا ؟ بالفعل سؤالٌ منطقي و سأجاوب عليه , أنا إنسان تعلمت في حياتي الكثير و مررت بتجارب سريعة , أثقلتني و لكني تعلمت منها , كل إنسان يمر بظروف صعبة و لكن يبقى لكل شخص معاييره , فمثلاً لو ماتت قطة أمامي قد لا أتأثر على عكس فُلان الذي ربما تدمع عينه ! فكل شخص لديه إعتبارات في حياته و الذي يُزعجني قد لا يُزعجك و العكس صحيح , لذا هذا أنا , أمرح مع أصدقائي و دائماً حزين , طيبٌ قلبي و لكني لئيم , لكل شخص عندي صفحة , و هو يكتب بها بيده و عندما يحصل أي موقف لا أُتعب نفسي , أعود لتلك الصفحة و أرى ماذا كتب و دوّن و على أساس ذلك أُعامله ! , أنا شخصٌ حر ! لا سلطان عليّ سوى ربي سبحانه و تعالى , فهو الذي خلقني و بيده كل أمر و في النهاية كل الأمور من عند الله , فعندما تقول يا فُلان أني لا أرد عليك عندما تتصل بي على هاتفي , إعلم أن هناك مُشكلة و في الغالب منك ! لأني أُقيم نفسي بإستمرار قبل أن أنام , و بالنهاية هاتفي هو هاتفي (لاحظوا وجود ياء الُمتكلم في نهاية كلمة هاتفي !) يعني ملكي , يعني حُريتي الشخصية و إذا كُنت تعتبر أنه تسفيه لك إذا لم أرد على إتصالك فقدرُك أنت من حددته لي و حددته بإتصال , يعني كما يُقال بالعامية سعرك بسعر الإتصال ! و تذكر أنت من قُلت هذا الكلام , فما نستنتجه من كلام هذا أني سيد نفسي و لا أُحب أن يُقال لي إفعل كذا و لا تفعل كذا , هذا طبعي ! فمن أحببني هكذا فله كل ما أملك و من لم يحببني فلا حول و لاقوة لي إلا بالله و أسئل الله أن يهديني ! قد أكون قاسياً بعض الشيء و لكن من يعرفني جيداً يعرف من أنا جيداً و يعرف طيبة قلبي جيداً , رُبما لست أختلف كثيراً عن غيري و غيري أفضل مني و لكن في النهاية هذا أنا ! قد يقول قائل أني مُعتدٌ في نفسي , ربما هذا صحيح لأني دائماً ما أقيس الأمور هكذا و أقول لو كان فُلان هو في مكاني هل سيغفر لي مثالاً ؟ و غالباً تكون الأجابة بـ لا :) لذا تكون هكذا ردات فُعلي .

أعتذر على هذه الإطالة , و أعتذر أيضاً عن إقحامكم بأموري الشخصية و لكن هذه مدونتي :) (نعود لقصة ياء المُتكلم) , لا أمزح , و لكن أحببت المُشاركة فقط .

تحياتي
فراس

bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark

 

عدد التعليقات 5 على “هذا أنا”

  1.  

    اخي فراس شيء رائع المهم ان نبدا من جديد
    ونحنوا معك ولا تنسى كلنا نخطا ونفكر في اشياء بشكل
    تجميل للخطا……….

    برغم طول التدوين والقراءة بين السطور
    احياك…………………

  2.  

    شو هاد
    انا رح اترك تقليقي بعد ما خلص قرآتها
    باي

  3.  

    @ اللجي :
    أشكرك على تواجدك الدائم وأعتذر على الإطالة :)

    @ maram_soft :
    بإنتظارك.

    تحياتي
    فراس

  4.  

    الله يحيك ويعطيك العافية صحيح الموضوع طويل بس كتير حلو ومثير
    الدنيا بدها صبر واللي بشوف احزان غيره بتهون عليه مصيبته
    بتعجبني تقة العاليا في نفسك وخليك هيك وما تفكر للحظة انك غلطان
    واحنا لسه بنتعلم واساس النجاح الفشل ما تكون متشأم من الحياة(عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم) تحياتي .
    ما تنساني
    عاشقة فراس

  5.  

    @ براءه :
    بعتذر على طول الموضوع بس مافيني إختصر فيه أبداً و كل رفقاتي قالولي نفس الملاحظة :) , الحمدلله على كل شيء , و بالفعل الصبر مفتاح الفرج , بس سبب تشائومي هو إنو ماعم لاقيها من حدا ! يعني لا من أصدقاء و لا من ناس حبيتون ولا من أي حدا .
    بس برجع و بقول الحمدلله على كل شيء.
    و يسعدني وجودك هنا .

أترك تعليقا