ميرنا و خليل

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و كل عام و أنتم بخير بمناسبة عيد الفطر السعيد (عندي تعيس مش سعيد !) , فكرة هذه التدوينة قديمة في رأسي و لكن الكسل منعني من كتابتها :) . ميرنا و خليل هو مُسلسل عُرض قبل أربعة أشهر تقريباً و مُلخص المُسلسل أنّ بطل الفيلم خليل يُغرم بفتاة تُدعى ميرنا و لكن أهل ميرنا مُتعصبين و زوجوها مُجبرةً إلى أحد أقربائها ! بعيداً عن الحبكات و الإطالات والمُبالغات التي حدثت في القصة و بعيداً عن النهاية للقصة أُريد أن أُناقش فكرة مطروقة جداً في عالمنا العربي , دعونا نبتعد قليلاً عن أمور الدين لأن كثيراً من العائلات في أيامنا هذه تجدها تقوم بالكثير من المُخالفات الدينية ولكن عندما يقعوا في أمر لا يستطيعون التكلم فيه لأنهم ليسوا على حق تجدهم يقولون لكن في الدين هذا حرام .

المهم , الحُب موجود في كل مكان , ليس حُب الوالدين و حب الأصدقاء :) , بل أقصد الحب بين طرفين , و 90% من البشر في مجتمعاتنا تُحب و لا أحد يستطيع إنكار ذلك , لن أقول لكم دعونا نُسلّم لهذه الفكرة لأني شخصياً لا أقبلها لأُختي أو لأحد من أقربائي و لكن ماذا لو كان الشاب على إستعداد للتقدم لطلب الفتاة من أهلها ؟ سيقول قائل منكم : من الأساس يدخل البيوت من أبوابها ! كلام سليم و لكن أي باب تُريدونه أن يطرقه في ظل ظروفنا الصعبة ؟ و لننسى ظروفنا , ألا تعتقدوا أن عائلة الفتاة غالباً ما تُعقد المهمة و تطلب أشياء غير منطقية بحجة أنهم يخافون على ابنتهم و يريدون تأمين حياة كريمة و سعيدة مع زوجها ؟ أنا معهم في هذه الفكرة و لكن في النهاية الحياة صعبة جداً جداً ! و ظروف الحياة أصعب ! و طالما أن الطرفين يُحبون بعضهم فلماذا التعقيد ؟ أنا لا أقول أن يدخل الشاب إلى منزل الفتاة و يقول أن أملك حُب ابنتكم فقط ! و لكن يجب أن يكون بين يديه أي شيء يؤمّن حياتها و حياته ! و لكن في أيامنا هذه يدخل الشاب فيجد ما شاء الله  قائمة من الطلبات أه البنت نفسهم لن يقوّوا على تأمينها لو أرادوا ذلك , و في النهاية تبدأ حكاية ميرنا و خليل معنا ! بعض من تابع المُسلسل سيقول للقد تعلم أولادنا من هذا المُسلسل شيء جديد و هو الهرب! طالما أن البطل و البطلة يهربون مع بعضهم لأنهم يحبون بعض ! و لكن هذا شيء منطقي ! لماذا ندفن الحب دائماً ؟ و يقولون الحُب يأتي بعد الزواج ؟ على من تضحكون ؟ نسبة الطلاق كثُرت في هذه الأيام ! و من أحد أسباب الطلاق هو معرفة الزوج أن الفتاة كانت تُحب شخصاً آخر و مازالت تُحبه ! هل هذا منطقي ؟ دعونا نُفكر بمنطقية قليلاً و نبتعد عن القناعات التافهة ! الحُب موجود , و الحُب شيء جميل , و لا أعتقد أنه في مرحلة الوعي من عُمر الإنسان يكون الحُب عيباً أو يُنقصه و لكن ما ينقصنا في هذه الحياة هو الحُب , فمثلاً لو كلتا العائلتين رفضوا فكرة الزواج لأن الأولاد يُحبون بعضهم ! سيتزوج كل واحد على حسب رغبة أهله صح ؟ بالنسبة للشاب عادي جداً سيتزوج و يُنجب أولاد و لكن سيخون زوجته و أنا على يقين و لا يُمكننا التعميم و لكن بنسبة 75% سيخونها ! و هي كالأطرش بالزفة , قاعدة تركض خلف الأولاد و شغل المنزل ! أما الفتاة التي كان يُحبها فمن الممكن أن تخون زوجها أيضاً , سواءً مع عشيقها القديم أو مع عشيق جديد , دون أي مُشكلة و هذا الشيء وارد كثيراً في هذه الأيام ! .

في النهاية أنا لا أطلب أن نتخلى عن عادتنا و تقاليدنا و لكن نحن العرب نُدافع عن حالة و لا نُدافع عن مبدء , و هناك أمثلة كثيرة لن أذكرها , المهم يسّروا و لا تُعسّروا , الحُب شيء جميل و لكن لاتدفنوه لأنه إذا دُفن قد يأتي بعواقب كثيرة كالتي ذكرتها , و في حال كان الشاب على إستعداد لطلب البنت التي يُحب من أهلها فما المانع ؟ ما المانع أن يخرجوا معاً بعلم الأهل ؟ لأنهم إذا كانوا يحبوا بعضهم حتى لو منعوهم الأهل سيخرجواو يتكلموا و أنا على يقين ! لأن الدُنيا تمشي وفق منطق عقلي و ليس ضمن همجية عقلية !