حياة الشباب على الإنترنت
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كُنت قد تحدثت في مقالة سابقة لي في موقع المشروع والتي كانت بعنوان [يداً بــ يد] عن خوف المستخدمين العرب من تجربة كل جديد , و أن المستخدم دائماً في ظل وجود من يُساعده يوكل المهام للشخص الآخر دون التفكير مرة واحدة بالقيام بشيء لوحده .ليس هُنا حديثنا , لفتني رد الأخ مجد شاويش
طموح الشباب العربي، إلا ما ندر للأسف. هو أن يحصل على منتدى، وان يكتب تحت لقبه “مدير عام”، وهذا المسكين للأسف مدير عام في الهواء، تذكرت الآن احد الشباب له موقع على الإنترنت منذ 8 سنوات، وحاله الان كما كان قبل 8 سنوات، لم يتعلم شيء أبداً, سوى انه أصبح أسرع في الطباعة، بل أظن أن وضعه الآن أسوأ مما كان عليه قبل 8 سنوات، فقد رسب بالثانوية العامة، وقام بإعادتها مرتين، وفي النهاية معدله 54% لا يدخله معدله أي كلية.. فألف مبروك هو في البيت، 24 ساعة على الإنترنت.
لذا سأتحدث في هذه المقالة عن المنتديات ولماذا يتوجه إليها الشباب العربي و يسعون وراء المُسميات فيها .
لا أحد ينكر أن فترة الشباب من العمر هي المرحلة المثلة لكي يكوّن الشاب فيها خبراته و ثقافته , و لكن أيضاً يجب أن لاننسى أن كل شاب يطمح إلى أن يكون لديه شيء هو من يُديره , وهذا شيء جميل على فكرة و لكن يتم توظيفه بالشكل الخاطىء , دعوني أُقسّم لكم حياة المستخدم العربي على الإنترنت !
1. يوُلد مستخدم الإنترنت بإنشاء إيميل جديد له .
2. ينمو ليستخدم المسنجر .
3. تبدأ فترة الـ “فوروردز” و هي مرحلة يبذل المستخدم فيها الكثير من أجل إرسال أكبر كمية ممكنة !
فترة مواقع الدردشة .
4. المرحلة الأخيرة وأسمّيها فترة النضوج والإنتقال إلى المنتديات .
قد لايُكمل أي مستخدم عربي هذه المراحل جميعها فقد يبقى عند مرحلة مُعينة , وحقيقة هذه المراحلة مُجربة وأنا شخصياً مررت بها
و من حولي أيضاً أجدهم يعيشون هذه المراحل واحدة تلو الأُخرة !
نعود الآن لصلب موضوعنا و هو المنتديات , كما قلت سابقاً , رغبة الشاب في أن يمتلك منتدى تكمن في رغبته في أن يكون هُناك شيء يُديره و يعتني به و يكون مسؤول عنه و هذا شيء جميل , وحتى الأعضاء الذين لايستطيعون إمتلاك منتدى نجدهم يُسارعون إلى إضافة الكثير من الردود لكي يتغير مُسماهم في المنتدى و لربما يصبحون مُشرفين على شيء و من هذه النقطة إنطلقت لدينا مُشكلة جديدة و هي مشكلة الردود الكثيرة والتي للأسف ليس سببها المستخدم و لكن نظام المنتديات و هو تغيّر مُسمى العضو كلما زادت ردوده و مشاركته أدى إلى مشكلة الردود العشوائية
“مشكووووووووووووووووووووووووووور” أو “شكراً لك !”
محولين الموضوع الرئيسي إلى شكر و تهاني
.
طيب بعدما عرفنا المشكلة و أين تكمن , وكما يُقال : معرفة سبب المشكلة يعني 50% من حلها . سأتحدث عن بعض الحلول التي من شأنها القضاء على هذه المشاكل .
1. توعية الشباب في كل منتدى .
2. إلغاء خاصية تغير المُسمّى عند ازدياد عدد المُشاركات.
3. وجود مواقع على الإنترنت أو جمعيات إن صح التعبير , تحاول فهم الشباب و الإستماع لهم !
سأشرح واحدة واحدة .
1+2 توعية الشباب في كل منتدى و إلغاء خاصية تغير المُسمّى :
يعني أن يكون هُناك في كل منتدى موضوع مُثبت يتحدث عن تعريف المنتديات و الغاية منها , و أيضاً التنويه على أن مُسمّى العضو يتغير وفقاً لنشاطه و جودة مواضيعه , وليس من خلال ازدياد مشاركاته فقط .
3-وجود مواقع على الإنترنت أو جمعيات إن صح التعبير , تحاول فهم الشباب و الإستماع لهم:
حسبما أذكر , موقع المشروع كانت إحدى خخطه أن يُساعد الشباب العربي من خلال استقبال أفكارهم و محاولة تطبيقها و إستضافتها لو كانت ناجحة و هذا شيء جميل , و حتى إن لم يكن موقع المشروع يقدم هذه الخدمة ! فلماذا لايوجد موقع أو جمعية ترعى الشباب و تسمعهم ؟ هل هذا صعب ؟ وجود موقع صغير يستقبل رسائل من الشباب , كل شاب يتحدث عن مشروع صغير في باله و لو كان ممكن تحقيقه و غير موجود من قبل يُمكنهم البدء في هذا المشروع و بالتالي حولوا حلم هذا الشاب إلى حقيقة و أضافو شيئاً جديداً لعالم الإنترنت العربي وكذلك حولوا الطاقة الضائعة إلى طاقة مُفيدة ! و من يدري قد يكون هناك مشروعات مثلما بدء مشروع الهوتميل أو حتى مشروع الفيس بوك !
و الآن أترك الردود لكم محاولين إيجاد حلول لهذه المشاكل التي تودي بمستقبل شبابنا و طاقاتهم . و أوجه هذه التدوينة للأخ المبدع العربي و أتمنى أن نتساعد جميعنا لنحل مشاكل كهذه .
أعتذر عن هذه الإطالة .
تحياتي
فراس















