فلنهجر متصفح Internet Explorer 6

التعليم في مُجتمعاتنا

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بينما كنت أقود السيارة البارحة لفت نظري شاب صغير في السن يحمل قيثارة على كتفه و يمشي , تذكرت نفسي حينما كنت في سنه أيضاً و كان عندي شغف كبير لتعلم العزف على هذه الآلة , و بالفعل دخلت في أحد الدورات و لكن أصابني ملل فظيع !! لا أدري لماذا , و تذكرت أيضاً أن هذا الشغف عاد لي مرةً ثانية بعد حوالي 5 سنوات و أيضاً دخلت في إحدى الدورات و لكن وجدت نفسي مرةً أُخرى في بوتقة الملل ! فلفت انتباهي هذا الموضوع للتعليم بشكل عام في مجتماعتنا العربية , فتذكرت أيضاً أنني كنت أبدء العام الدراسي بشغف كبير لايلبث أن ينتهي بعد يوم أو يومين ! فكرت بيني و بين نفسي قليلاً , لماذا هذا الملل يُصيبنا جميعاً ؟

و بعد تفكير عميق , وصلت لنتيجة أنه في مجتمعاتنا العربية نُعلّم علوم نظرية فقط ! نعم نظرية فقط و نبتعد عن الجانب التطبيقي ! مع أنه في ديننا هُناك دلائل تقول أنه يجب علينا أن نُرفق العلوم النظرية بالعلوم التطبيقية , و أيضاً نتّبع سياسة التعتيم دائماً , فالطالب لا يعرف نفسه إلى أين هو ذاهب , فمثلاً الشاب الذي يتعلم الموسيقا , لاتجد أن الأستاذ يجلس معه و يقول له بعد الإنتهاء من كل شيء في هذه الآلة يُفتح أمامك طريقان و هما التلحين أو التوزيع الموسيقي , فيزرع بصيصاً من الأمل داخل هذه الشاب , أو حتى في المدرسة ! نأخذ الرياضيات علىى أنها مادة عملية و لكن عملياً نحفظ حفظ ! نعم صدقوني , لأنك تجد أنه لا فائدة من الذي تتعلمه لأنه ليس هناك أي خطوة جديدة , فمثلاً المحاور الإحداثية نأخذها منذ الصف التاسع ! و لم يذكر لنا أي أستاذ أي فائدة لها , فمثلاً كان من الجدير به أنه يُعطينا مثال , أن مؤشر الماوس في الكمبيوتر يتحدد مكانها من خلال هذه المحاور , لعله يجعل في نفس بعض الطلاب شغفاً لهذه المادة , أو حتى مثلاً الأشعة الرياضية , عرفت مؤخراً أن تكبير الأيقونات الذي يتم في الويندوز فيزتا يحدث من خلال سحب النقاط ! لكي تبقى بنفس الدقة .

لذا اعتقد أن مايُعيب التعليم في مجتماعتنا هو التعتيم و الإعتماد على النظري فقط ! فلو طوّر كل أستاذ نفسه ليشرح لطلابه بخمسة دقائق ما فائدة هذه المادة و أمثلة على أستخدامها لربما يزرع أمل في نفوس الطلاب !

و على فكرة هذا الشيء موجود في نظُم التعليم الأجنبية , فعندي صديق يدرس في سوريا و لكن في المدرسة الأمريكية , و هو في آخر صف في المرحلة الثانوية ! و لكن كان عنده نشاط في مادة الثقافة العالمية و هو أن يذهب مع دليل سياحي أثناء جولاته و يُسجل المعلومات التي يلقيها هذا الدليل على الأجانب , على الرغم من أن هذه السنة أهم سنة له في حياته لأنها تُقرر مصيره و لكنهم يعتبرون النشاط شيء أساسي في كل مادة من أجل كسر هذا الحاجز بين المادة و الطالب .

هذا كل شيء :) أعتذر تدوينة على السريع و لكن عندي امتحانات و صاير لي حالة تسمم :(

تحياتي

فراس

bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark

 

عدد التعليقات 5 على “التعليم في مُجتمعاتنا”

  1.  

    المفروض من المرحلة الابتدائية نبلش نتعلم عملي
    وهالشي موجود تلاقي المدارس فيها مخابر لكن أغلبية المدرسين يعطون بس بالصف
    موفق ما عليك إلا العافية

  2.  

    للأسف هذا واقعنا المرير

    وهذا ما يجعل شبابنا بلا علم أو أخلاق!!

    شكرا فراس على الطرح

  3. عبدالله خالد
     

    [...]لذا اعتقد أن مايُعيب التعليم في مجتماعتنا هو التعتيم و الإعتماد على النظري فقط ! فلو طوّر كل أستاذ نفسه ليشرح لطلابه بخمسة دقائق ما فائدة هذه المادة و أمثلة على أستخدامها لربما يزرع أمل في نفوس الطلاب ![...]

    ما رأيك لو تغير النظام كله، إلى نظام متجانس؟؟!

  4.  

    كيف يعني نظام متجانس أخي عبدالله خالد؟ لم أفهمك جيداً !
    أخي عبدالله أسعدني مرورك و نحن نفعل ماعلينا ونترك الباقي على رب العالمين .

    أخي أحمد شكراً لمرورك و تدويناتك راائعة .

    تحيااتي
    فراس

  5.  

    كما تحدثت أخي فراس التعليم بالعالم العربي يعتمد بالدرجة الأولى على الأسلوب النظري، والتي تغلب على جميع العلوم سواء التي تدرس في الجامعات أو المدارس، ولذلك بعد التخرج تجد الخريجين تخرجوا كما كانوا قبل التخرج.
    تذكرت ما يحدث لدينا في الجامعة، في مساقات البرمجة يتم فصل المادة النظرية ومختبر المساق الذي يأتي تطبيقاً لما تعلمناه في المحاضرة النظرية، لكن هل هذا الأسلوب صحيح!! أعتقد لا، خاصة مواد البرمجة التي لا يمكن أن تكون شرحاً نظرياً بعيداً عن التطبيق العملي اللحظي.
    مقارنة بسيطة بين الدكتور الذي يدرسني مساق شبكات متقدمة “السويدي” وبين آخرين يدرسون نفس المساق من أبناء بلدي، الدكتور الأجنبي يغلب عليه التطبيق العملي، وإن كانت المحاضرة نظرية، أما الآخرين ففي المحاضرات التطبيقية يغلب الجانب النظري، وأعتقد النظري الخاطئ.
    مقارنة بسيطة بين جامعاتنا العربية والغربية، في الجامعات العربية بعد إنهاء الدكتور للمحاضرة، يغادر الجامعة، ويقضي الوقت بأمور فارغة، في الغرب الدكتور يستغل وقته للخروج بأبحاث جديدة يشرك فيها طلابه.

    لست أعلم كيف لنا ان نجد حلاً لهذه المشكلة، خاصة وأن أسبابها هم أهل العلم في هذا المجتمع.

أترك تعليقا