أيمن بهجت قمر و عندليب الدُقي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف الحال ؟ أعود معكم بتدوينة جديدة , رُبما لن تستهوي البعض بسبب عدم معرفتهم بالأشخاص التي أتناولهم و لكن سأحاول تبسيط كُل شيء.
من هو أيمن بهجت قمر ؟
أيمن هو ظاهرة شاعرية فريدة من نوعها لاتتكرر أكثر من مرة , نعم , فأيمن شاعر غنائي مُتمكن و لديه موهبة كبيرة أوصلته لكبار النجوم , لو بتسمع عمرو دياب أكيد تعرف من هو أيمن , أو لو تشوف تتر المُسلسلات(المقدمة الغنائية) أيضاً أيمن بهجت قمر , لن أُطيل كلامي عليه لأنه و بنظري أيمن فوق النقد و لايوجد أي كلام يقدر يعطيه حقه .
عندليب الدُقي : فيلم من إنتاج شركة روتانا في العام الماضي , بطولة محمد هنيدي , المُمثل المصري المعروف و المشهور .و طبعاً الفيلم هو سيناريو و حوار أيمن بهجت قمر .
نأتي الآن لسبب كتاباتي لهذه التدوينة ؟
على الرغم من مضي وقت كثير على صدور هذا الفيلم إلا أنني لم أتمكن من مُشاهدته حتى البارحة
, و حقيقةً الفيلم أو إن صح التعبير رسالة الفيلم شيء عظيم نجح أيمن في أولى تجاربه السينمائية .
أيمن أراد في هذا الفيلم إيصال فكرة للعرب و رسالة و دعوة للتوحد . قد تُشاهد الفيلم لأول ساعة و لا تُحبه لأنك لن تجد أي شيء مُميز و لكن نهاية الفيلم و تقريباً من بعد إنقضاء الساعة الأولى و حتى الدقيقة 44 من بعد الساعة , ستفهم كُل شيء و ستفهم رسالة هذا الشاعر الكبير . ما أراده أيمن هو الوحدة العربية , و الأخوة و الألفة و جسد فيه واقع أليم , و هو أننا نخوّن إخواننا و نثق في عالم لا صِلة لنا فيها غير العمل , و هذا مايحدث بالفعل , و أراد أيمن من هذه الفيلم إيصال فكرة أننا نتهاون في التعاون مع الصهاينة و الدنمارك و أعداء الإسلام و نقول نحن لادخل لنا في الحكومات و لكن صدقوني , ماهي الدولة ؟ أو ماهي أركان الدولة ؟ وجود أرض ضمن إقليم مُعين يسكنها مجموعة من البشر يتكلمون لغة واحدة و لهم عادات واحدة و تقاليد واحدة و مصير واحد (من كتاب القومية في الثانوية العامة
, طالب متفوق) , المهم , كفانا غش و نفاق , كفانا الإختباء خلف الأقنعة و وضع المُبررات لكل شيء نفعله , أليس صحيح ؟ ليس هُناك من هو معصوم صح ؟ و لكن نحن العرب عيبنا واحد , الخوف , و هو الذي يجرنا في النهاية إلى عدم الصدق مع نفسنا , تخيل لو أن كل واحد فينا كان صادقاً مع نفسه , ما الذي يُمكن أن يحدث ؟ الثقة بيننا ؟ معدومة و أنا أول واحد لا أثق بالناس و لكن لماذا لا نُحاول أن نُصفي القلوب ؟ نزرع الثقة , نبني وطن , نبني مُجتمع و ننتهي من كل العُقد التي نوهم أنفسنا أنها موجودة ؟ شعور الأخوة هو فوق كل شيء , رابط الدم واللحم هو أقوى من كل شيء , هذه هي الحقيقة و لكن شياطيننا التي في داخلنا هي من تُزين لنا كل شيء , تقول لك بيع أخوك من أجل مبلغ من المال و أنت تُبرر و تقول أنا بحاجة المال إذاً سأبيعه ما المشكلة ؟ و لكن أيمن جسد كُل شي في هذا الفيلم , أراد أن يقول نحن عرب و العرب أخوة , أتمنى أن نتغير و نُصبح أفضل من كُل العالم في الأخلاق , ليس في الدين , لإن الدين دون أخلاق لافائدة له .
أتمنى من كل شخص أن يكون صريحاً مع نفسه , يواجه نفسه و يحاول تغير نفسه , فلو غيّر كل واحدٍ منا مافي داخله و كل واحد بدأ بنفسه , سيتأثر به شخص واحد و هذا الواحد يؤثر بشخص آخر و هكذا تتغير لبنة المجتمع المبنية على النفاق و الغش و حُب المال .
أعتذر عن هذه الإطالة و لكن هذه هي الحقيقة , و أتمنى أن تُشاهدوا هذا الفيلم لأنه بالفعل مُعبر .
شكراً لك أيمن و شكراً لمحمد هنيدي
تحياتي
فراس















