أكتوبر 6 2008
أيمن بهجت قمر و عندليب الدُقي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف الحال ؟ أعود معكم بتدوينة جديدة , رُبما لن تستهوي البعض بسبب عدم معرفتهم بالأشخاص التي أتناولهم و لكن سأحاول تبسيط كُل شيء.
من هو أيمن بهجت قمر ؟
أيمن هو ظاهرة شاعرية فريدة من نوعها لاتتكرر أكثر من مرة , نعم , فأيمن شاعر غنائي مُتمكن و لديه موهبة كبيرة أوصلته لكبار النجوم , لو بتسمع عمرو دياب أكيد تعرف من هو أيمن , أو لو تشوف تتر المُسلسلات(المقدمة الغنائية) أيضاً أيمن بهجت قمر , لن أُطيل كلامي عليه لأنه و بنظري أيمن فوق النقد و لايوجد أي كلام يقدر يعطيه حقه .
عندليب الدُقي : فيلم من إنتاج شركة روتانا في العام الماضي , بطولة محمد هنيدي , المُمثل المصري المعروف و المشهور .و طبعاً الفيلم هو سيناريو و حوار أيمن بهجت قمر .
نأتي الآن لسبب كتاباتي لهذه التدوينة ؟
على الرغم من مضي وقت كثير على صدور هذا الفيلم إلا أنني لم أتمكن من مُشاهدته حتى البارحة
, و حقيقةً الفيلم أو إن صح التعبير رسالة الفيلم شيء عظيم نجح أيمن في أولى تجاربه السينمائية .
أيمن أراد في هذا الفيلم إيصال فكرة للعرب و رسالة و دعوة للتوحد . قد تُشاهد الفيلم لأول ساعة و لا تُحبه لأنك لن تجد أي شيء مُميز و لكن نهاية الفيلم و تقريباً من بعد إنقضاء الساعة الأولى و حتى الدقيقة 44 من بعد الساعة , ستفهم كُل شيء و ستفهم رسالة هذا الشاعر الكبير . ما أراده أيمن هو الوحدة العربية , و الأخوة و الألفة و جسد فيه واقع أليم , و هو أننا نخوّن إخواننا و نثق في عالم لا صِلة لنا فيها غير العمل , و هذا مايحدث بالفعل , و أراد أيمن من هذه الفيلم إيصال فكرة أننا نتهاون في التعاون مع الصهاينة و الدنمارك و أعداء الإسلام و نقول نحن لادخل لنا في الحكومات و لكن صدقوني , ماهي الدولة ؟ أو ماهي أركان الدولة ؟ وجود أرض ضمن إقليم مُعين يسكنها مجموعة من البشر يتكلمون لغة واحدة و لهم عادات واحدة و تقاليد واحدة و مصير واحد (من كتاب القومية في الثانوية العامة
, طالب متفوق) , المهم , كفانا غش و نفاق , كفانا الإختباء خلف الأقنعة و وضع المُبررات لكل شيء نفعله , أليس صحيح ؟ ليس هُناك من هو معصوم صح ؟ و لكن نحن العرب عيبنا واحد , الخوف , و هو الذي يجرنا في النهاية إلى عدم الصدق مع نفسنا , تخيل لو أن كل واحد فينا كان صادقاً مع نفسه , ما الذي يُمكن أن يحدث ؟ الثقة بيننا ؟ معدومة و أنا أول واحد لا أثق بالناس و لكن لماذا لا نُحاول أن نُصفي القلوب ؟ نزرع الثقة , نبني وطن , نبني مُجتمع و ننتهي من كل العُقد التي نوهم أنفسنا أنها موجودة ؟ شعور الأخوة هو فوق كل شيء , رابط الدم واللحم هو أقوى من كل شيء , هذه هي الحقيقة و لكن شياطيننا التي في داخلنا هي من تُزين لنا كل شيء , تقول لك بيع أخوك من أجل مبلغ من المال و أنت تُبرر و تقول أنا بحاجة المال إذاً سأبيعه ما المشكلة ؟ و لكن أيمن جسد كُل شي في هذا الفيلم , أراد أن يقول نحن عرب و العرب أخوة , أتمنى أن نتغير و نُصبح أفضل من كُل العالم في الأخلاق , ليس في الدين , لإن الدين دون أخلاق لافائدة له .
أتمنى من كل شخص أن يكون صريحاً مع نفسه , يواجه نفسه و يحاول تغير نفسه , فلو غيّر كل واحدٍ منا مافي داخله و كل واحد بدأ بنفسه , سيتأثر به شخص واحد و هذا الواحد يؤثر بشخص آخر و هكذا تتغير لبنة المجتمع المبنية على النفاق و الغش و حُب المال .
أعتذر عن هذه الإطالة و لكن هذه هي الحقيقة , و أتمنى أن تُشاهدوا هذا الفيلم لأنه بالفعل مُعبر .
شكراً لك أيمن و شكراً لمحمد هنيدي
تحياتي
فراس
أكتوبر 06, 2008 @ 17:39:34
شكرا فراس
أكتوبر 06, 2008 @ 21:52:10
الموضوع نفسه متفق معاك
ايمن بهجت قمر فى رأيى المتواضع قدم الفيلم بسذاجه مش بعمق… يعنى الفيلم يتقال حبكته مكرره جداً و فى افلام اعمق من كده بمراحل و فى نفس الوقت بسيطه .. يعنى تتمتع بأسلوب السهل الممتنع
اما ايمن للأسف اتبع اسلوب الفيلم الهندى
شوف الفرق بين فيلم هندى و بين حسن و مرقص .. و انت تفهم قصدى بكلمة التناول بعمق مش بسذاجه و سطحيه .. انى اجيب اتنين و ارمز لهم بوحده و فى الاخر ادى فى الفيلم درس وحده عربيه
أنا معاك فى كلامك نفسه .. إلا مسألة التناول لأيمن فى الفيلم
عارف …. تحس ان مش الى فى اخر ساعه ده هو اساس الفيلم… تحسه متركب كده عليه عشان يبقى اسمه فيلم بفكره
أكتوبر 07, 2008 @ 12:42:18
أنا لم أشاهد الفيلم لذا لن اعلق عليه حاليا لكن بشكل عام متفق معك بأن الفكرة جيدة وأيضا تعجبني كلمات أغاني أيمن
أكتوبر 07, 2008 @ 15:18:42
@ moshxsoft :
أهلاً و سهلاً بك و لا شكر عى واجب.
@ m o u :
ربما الفكرة مُكررة و لكن لاأدري طريقة عرض الفكرة كانت جميلة جداً من قبل أيمن و شكراً للمرور .
@محمد max13
أنصحك بالمشاهدة .
تحياتي
فراس
أكتوبر 07, 2008 @ 19:03:32
شاهدت الفيلم من فترة طويلة
الفيلم جميل، يتحدث عن أمور عديدة، أستطيع أن أقول بأن الفيلم يتحدث عن أن مشاكل الشباب العربي، الذي ربما لا يجد قوت يومه، لم ينسه عدوه الحقيقي، المتمثل بالصهاينة وأعوانهم في الغرب، وكذلك ممن هم من أبناء جلدتنا، ممن باعوا قضية أمتهم مقابل المال، كثر أم قل.
أما أخي فراس فأعذرني بالنسبة لتعريف الدولة الذي إقتبسته من كتاب القومية، فأعتقد أن التعريف خاطئ، وربما هذا التعريف يكون صحيحاً فقط إن قام الحاكم بإختيار شعبه فرداً فرداً من قومية واحدة، وطرد بقية الشعب الذي لا ينتمي لهذه القومية من الدولة، يأتي كلامي هذا من إشتراط الحديث لغة واحدة، وعادات وتقاليد واحدة، فهذا الحديث تم إلغاءه منذ العولمة، فترى الدولة الواحدة بها قوميات عديدة وأناس يتحدثون لغات عديدة وكذلك عادات وتقاليد عديدة، وأعتقد أن مصيرهم مختلف حالياً، منذ أن أصبح المال هو ما يحكم الذمم.
في النهاية، أرى أن المجال السينمائي يساعد في الناحية التوعوية للأمة نحو قضاياها، ولكن لا أظن أن توعية بلا عمل يمكن لها أن تحقق هذه الأهداف، فالمجال السينمائي جيد لتوعية الشعوب بجرائم الإحتلال في العراق وفلسطين وأفغانستان والشيشان والصومال، ولكن لا يمكن أن نعتمد على مجال الترفيه السينمائي وننسى العمل الجاد لتحرير بلداننا، فمع الجانب الاعلامي نحتاج إلى العمل الميداني، على الخطوط المباشرة مع العدو.
فحق ليس وراءه مطالب سيضيع لا محالة، ولكن الحمد لله الخير في أمة محمد إلى يوم الدين.
أكتوبر 16, 2008 @ 14:51:12
تعليق
كل إناء بما فيه ينضح
فاقد الشئ لا يعطية
اذ كنت لا تثق في نفسك . فلن تستطيع ان تثق في الاخرين
كل شخص يستطيع ان يعطي الاخرين الثقة .. يستطيع الناس ان يثقوا به
كيف يثق بي الاخرين وهم لم يلمسوا .. اي نبرة ثقة مني
لا في كلامي لا في معاملتي لا في دراستي ..
لماذا ننتظر ان يثق بنا الاخرون
لماذا ننتظر ان يبادر الاخرون
لماذا لا نكون نحن القدوة التي نبحث عنها
رعاك الله
شكرا لك على هذا المقال الطيب .. مقال جميل جدا ورائع
نوفمبر 02, 2008 @ 16:15:10
فرق بين ان تكون صادق مع نفسك وبين ان تزدري نفسك